العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

المغدق والمنهج الواضح المسالك ، والدليل إذا عمت المهالك والسحاب الهاطل والغيث الهامل ( 1 ) والبدر الكامل والدليل الفاضل والسماء الظليلة والنعمة الجليلة والبحر الذي لا ينزف والشرف الذي لا يوصف والعين الغزيرة والروضة المطيرة والزهر الأريج والبدر البهيج ( 2 ) والنير اللائح والطيب الفائح والعمل الصالح والمتجر الرابح والمنهج الواضح والطيب الرفيق ( 3 ) والأب الشفيق مفزع العباد في الدواهي ( 4 ) والحاكم والآمر والناهي ، مهيمن ( 5 ) الله على الخلائق ، وأمينه على الحقائق حجة الله على عباده ومحجته في أرضه وبلاده ، مطهر من الذنوب مبرأ من العيوب مطلع على الغيوب ، ظاهره أمر لا يملك ، وباطنه غيب لا يدرك ، واحد دهره وخليفة الله في نهيه وأمره . لا يوجد له مثيل ولا يقوم له بديل . فمن ذا ينال معرفتنا أو يعرف درجتنا أو يشهد كرامتنا أو يدرك منزلتنا ؟ حارت الألباب والعقول وتاهت الافهام ( 6 ) فيما أقول تصاغرت العظماء وتقاصرت العلماء وكلت الشعراء وخرست البلغاء ولكنت الخطباء وعجزت الفصحاء وتواضعت الأرض والسماء عن وصف شأن الأولياء . وهل يعرف أو يوصف أو يعلم أو يفهم أو يدرك أو يملك من هو شعاع جلال الكبرياء وشرف الأرض والسماء ؟ جل مقام آل محمد صلى الله عليه وآله عن وصف الواصفين و

--> ( 1 ) الوهاج : شديد الاتقاد . الثجاج : سيال شديد الانصباب . العجاج : الصياح . والمغدق من غدق عين الماء : غزرت وعذبت ويقال : هطل المطر أي نزل متتابعا متفرقا عظيم القطر . ويقال : هملت عينه أي فاضت دموعا . والسماء : دام مطرها في سكون . ( 2 ) البهيج : الحسن . ( 3 ) لعله مصحف والطبيب الرفيق . ( 4 ) الدواهي : المصيبة والنوائب والشدائد . ( 5 ) المهيمن بمعنى المؤتمن والشاهد ، والقائم على الخلق باعمالهم وأرزاقهم . ( 6 ) حار : تحير . تاه : تحير ، ضل .